الحاكم الحسكاني
176
شواهد التنزيل لقواعد التفضيل
( 139 ) وفيها ( نزل أيضا ) قوله سبحانه : ( ضرب الله رجلا فيه شركاء متشاكسون ) ورجلا سلما لرجل ( هل يستويان مثلا ) ( 29 / الزمر : 39 ) ( 1 ) 807 - أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي أخبرنا أبو بكر الجرجرائي حدثنا أبو أحمد البصري قال : حدثني عمرو بن محمد بن تركي ( 2 ) حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا محمد بن شعيب ، عن قيس بن الربيع ، عن منذر الثوري : عن محمد بن الحنفية عن علي عليه السلام في قوله تعالى : ( ورجلا سلما لرجل ) قال : أنا ذلك الرجل السليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
--> ( 1 ) وقال الطبرسي في مجمع البيان ج 8 ص 497 في تفسير الآية الكريمة : قرأ ابن كثير وأهل البصرة - غير سهل - ( سالما ) بالألف ، وقرأ الباقون " سلما " بغير ألف ، واللام مفتوحة ، وفي الشواذ قراءة سعيد بن جبير ( سلما ) بكسر السين وسكون اللام . وقال أيضا : قال أبو علي : يقوي قراءة من قرأ ( سالما ) قوله ( فيه شركاء متشاكسون ) فكما أن الشريك عبارة عن العين وليس باسم حدث . فكذلك الذي بإزائه ينبغي أن يكون فاعلا ولا يكون اسم حدث . ومن قرأ ( سلما وسلما ) فهما مصدران وليسا بوصفين كحسن وبطل ، ونقض ونضر ، يقال : " سلم سلما وسلامة وسلما " . والمعنى فيمن قال ( سلما ) : ذا سلم أي رجلا ذا سلم . قال أبو الحسن : ( سلم ) من الاستسلام . وقال غيره : السلم : خلاف المحارب . ( 2 ) كذا في النسخة الكرمانية ، وفي النسخة اليمنية : ( عمر بن محمد بن يرفأ . . . ) .